نحكي لكم زوارنا الكرام دائما من خلال موقعكم قصص وحكايات أروع وأجمل الحكايات الرائعة والمفيدة ذات حكمة وعبرة واليوم نحكي لكم قصص عالمية بها فكاهة وحكمة رائعة جدا عبر تصنيف: قصص قصيرة.

الوعل والغدير
جاء وعل أجهده العطش إلى غدير ليشرب ، فرأي خياله في الماء، فأعجب أيّما إعجاب بطول قرنیه وتفرعهما ، ولكن ساءه أن سيقانه دقيقة ضعيفة ، وفيما كان يتأمل في نفسه كذلك ، إذ أقبل على الغدير أسد ، وتحفّز للوثوب عليه ، وأسرع الوعل بالفرار ، وجرى بأقصى سرعة ، حيث كانت الأرض سهلا عاريا ، حتی أصبح على بعد من الأسد. وعندما دخل في الغابة، علق قرناه في غصونها ، فأدركة الأسد من فوره ، وأمسك به ، فندم الوعل ، ولات ساعة مندم ، وقال : واها لي ! کیف غششستُ نفسي : احتقرت هذه السيقان ؛ التي كادت تنجيني ، وفرحت بهذه القرون ، التي جرّعتني غصص الموت .

الطير والحيوان والخفاش
شبّت الحرب بين الحيوان والطير ، وكانت سجالا بينهما . وخشی خفاش عواقب الحرب ، فكان دائما ينحاز إلى جانب المنتصر ؛ فلما وضعت الحرب أوزارها ، ظهر نفاقه لكل من المتحاربين ، وحكما عليه بالخيانة ، وطرداه من ضوء النهار . ومن ذلك الوقت ، اختبأ في المخابي المظلمة ، لا يطير إلا وحده وفي غبش الظلام .

الشاب المبذر والعصفور
ضيع شاب مسرف كلّ ما ورثه ، حتّى لم يبق لديه إلا معطف واحد يلبسه ، واتفق أن رأى صفورا ، ظهر قبل أوانه ، يطير على وجه الغدير ، ويشدو في سرور ، فحسب الشاب أن الشتاء قد ولى ، وأن الصيف قد أقبل ؛ فراح وباع معطفه . ولم يلبث الشتاء أن عاد بعد أيام ، بزمهريره وبرده، فوجد الشاب العصفور البائس على الأرض جثة هامدة . فقال له : أي جرم فعلت أيها العصفور الشقي ؟ إنك بظهورك قبل الربيع لم تقتل نفسك وحدها ، وإنما أهلكتني معك .

عزيزي القاري نقترح عليك تصفح وقراءة المزيد من القصص والحكايات الرائعة للأطفال من هنا: قصص أطفال

الأسير نافخ البوق
وقع نافخ بوق ، كان يبثّ الشجاعة في قلوب الجنود ، أسيرا في يد الأعداء . فصاح بأسريه : هلاً مننتم علىّ ، ولم تحرموني الحياة بغير ذنب أو جريرة ؟ فإني لم أقتل من صفوفكم ولا رجلا واحداً ، فليس عندي سلاح ، ولا أحمل إلاّ هذا البوق النحاسي .. فقالوا له : هذا هو السبب الذي من أجله نقتلك ، فأنت وإن لم تحارب بنفسك ، تدفع الآخرين جميعا إلى الحرب ببوقك .. الساعي في الخير كفاعله .

البومة والطير
عندما بدأ شجر البلوط ينبت ، نصحت بومة حكيمة الطير ، أن يقتلعنه من الأرض بكل ما لديه من وسيلة ، وألاّ يدعنه ينمو ، فإنه يثمر الدابوق ، ومنه يؤخذ السائل اللزج الذي يستخدم في صيدهن . ثم نصحت لهنّ أن يلتقطن بذور الكتان ، التي بذرها الناس ، لأنه نبات لا يبشر بخير لهن . وأبصرت البومة صيادا يقترب نحوهن ، فأنبأتهن أن ذلك الرجل سيطلق عليهن سهاما مريشة ، تنطلق أسرع من أجنحتهن ، فلم يعبإ الطير بهذه النصائح ، واعتبرن البومة قد خرفت ، ولكن لما وجدن فيما بعد أن ما حذرتهن إياه قد تحقق ، أعجبن بعقلها ، واعتبرنها أحكم الطّير .. لكن البومة لم تعد تسدي النصح إلى الطير ، واعتزلتهنّ جميعا ، ترثي لحماقتهنّ ، ومخالفتهنّ نصحها .

الثعلب والأسد
رأي ثعلب أسدا محبوسا في قفص ، فوقف بالقرب منه يسبه سبا قبيحا ، فقال الأسد للثعلب : لست أنت الذي يسبني ، ولكنه هذا البلاء الذي وقعت فيه .